الشيخ الكليني

121

الكافي ( دار الحديث )

13835 / 10 . يُونُسَ « 1 » ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ « 2 » مِنْهَا « 3 » قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ « 4 » : « أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَقَدْ « 5 » شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، فَسَأَلَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ « 6 » ثَمَانِينَ ، فَقَالَ « 7 » قُدَامَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ ؛ أَنَا مِنْ أَهْلِ هذِهِ الْآيَةِ « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا » « 8 » » . قَالَ : « فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ ، لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّ « 9 » اللَّهُ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَلَا مَا يَشْرَبُ ، فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً « 10 » » . « 11 »

--> ( 1 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى . ( 2 ) . في الوافي : « أن يشرب » . ( 3 ) . في « بن » : « يشرب » بدل « إن شرب منها » . وفي « بف » : - / « إن شرب منها » . وفي الوسائل والتهذيب : « أن يشرب » بدلها . ( 4 ) . في « بف » والوسائل : - / « قال » . ( 5 ) . في « ن » : « قد » بدون الواو . ( 6 ) . في « بف » والتهذيب : « أن يضربه » . ( 7 ) . في « بف » والوافي : « قال » . ( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 93 . ( 9 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج 40 ، ص 297 والتهذيب . وفي « ن » والمطبوع : « أحلّه » . ( 10 ) . في المرآة : « لعلّ المراد أنّ اللَّه قيّد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرّماً لا يكون داخلًا فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنّهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرّفوا فيه من الحلال ، أو المراد أنّ ما أحلّ اللَّه للعباد لا يحلّ حلًاّ خالصاً على غير الصلحاء ، اللَّه أعلم » . وقال الطبرسي : « لمّا نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول اللَّه ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر ؟ فأنزل اللَّه هذه الآية ، وقيل : إنّها نزلت في القوم الذين حرّموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهّب كعثمان بن مظعون وغيره والمعنى : « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الص‌َلِحَتِ جُنَاحٌ » أي إثم وحرج « فِيمَا طَعِمُوا » من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعاً . « إِذَا مَا اتَّقَوا » شربها بعد التحريم . « وَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الص‌َلِحَتِ » أي الطاعات » . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 240 . ( 11 ) . التهذيب ، ج 10 ، ص 93 ، ح 360 ، معلّقاً عن يونس . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 189 ، عن ف عبداللَّه بن سنان ، مع اختلاف يسير . علل الشرائع ، ص 539 ، ح 7 ، مرسلًا . النوادر للأشعري ، ص 152 ، ح 390 ، مرسلًا من دون التصريح باسم المعصوم عليه السلام ، إلى قوله : « ولا يشربون إلّاما أحلّ اللَّه » مع زيادة في أوّله الوافي ، ج 15 ، ص 392 ، ح 15329 ؛ الوسائل ، ج 28 ، ص 222 ، ح 34607 ؛ البحار ، ج 40 ، ص 249 ، ذيل ح 23 ؛ وص 297 ، ح 53 .